مجد الدين ابن الأثير

319

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) ومنه حديث خيفان " أما بنو فلان فحسك أمراس " جمع مرس ، بكسر الراء ، وهو الشديد الذي مارس الأمور وجربها . ( س ) ومنه حديث وحشي في مقتل حمزة " فطلع على رجل حذر مرس " أي شديد مجرب للحروب . والمرس في غير هذا : الدلك . ( س ) ومنه حديث عائشة " كنت أمرسه بالماء " أي أدلكه وأديفه . وقد يطلق على الملاعبة . ( س ) ومنه حديث على " زعم ( 1 ) أنى كنت أعافس وأمارس " أي ألاعب النساء . وقد تكرر في الحديث . * ( مرش ) * ( ه‍ ) في غزوة حنين " فعدلت به ناقته إلى شجرات فمرشن ظهره " أي خدشته أغصانها ، وأثرت في ظهره . وأصل المرش : الحك بأطراف الأظفار . ( ه‍ ) ومنه حديث أبي موسى " إذا حك أحدكم فرجه وهو في الصلاة فليمرشه من وراء الثوب " . * ( مرض ) * * فيه " لا يورد ممرض على مصح " الممرض : الذي له إبل مرضى ، فنهى أن يسقى إبله الممرض مع إبل المصح ، لا لأجل العدوي ، ولكن لان الصحاح ربما عرض لها مرض فوقع في نفس صاحبها أن ذلك من قبيل العدوي ، فيفتنه ويشككه ، فأمر باجتنابه والبعد عنه . وقد يحتمل أن يكون ذلك من قبيل الماء والمرعى تستوبله الماشية فتمرض ، فإذا شاركها في ذلك غيرها أصابه مثل ذلك الداء ، فكانوا لجهلهم يسمونه عدوى ، وإنما هو فعل الله تعالى . * وفى حديث تقاضى الثمار " تقول : أصابها مراض " هو بالضم : داء يقع في الثمرة فتهلك . وقد أمرض الرجل ، إذا وقع في ماله العاهة . ( س ) وفى حديث عمرو بن معد يكرب " هم شفاء أمراضنا " أي يأخذون بثأرنا ، كأنهم يشفون مرض القلوب ، لا مرض الأجسام . * ( مرط ) * ( ه‍ ) فيه " أنه كان يصلى في مروط نسائه " أي أكسيتهن ، الواحد : مرط . ويكون من صوف ، وربما كان من خز أو غيره . وقد تكرر في الحديث ، مفردا ومجموعا .

--> ( 1 ) أي عمرو بن العاص .